عن سنن أبي داوود

سنن أبي داوود أو ما يعرف ب كتاب السنن ، للعالم الإمام المحدِّث سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني ، ولد عام 202 للهجرة ، ارتحل كثيرًا لطلب الحديث وزار عددًا من البلدان ، التقى فيها بعدد كبير من العلماء وتتلمذ على أيديهم وكان من شيوخه : الإمام أحمد بن حنبل والعالم يحيى بن معين وعاصم بن علي وعبد الوهاب بن نجدة ، وغيرهم الكثير.
وتتلمذ على يديه عدد لا بأس به من طلاب العلم منهم : محمد الترمذي صاحب كتاب سنن الترمذي ، الحسن بن إدريس الهروي ، أبو بكر محمد بن عبد العزيز الهاشمي المكي ، أحمد شعيب بن النسائي ، عبد الله بن محمد بن يعقوب ، وغيرهم الكثير . توفي رحمه الله في البصرة عام مئتان وخمسة وسبيعين للهجرة .

اقرأ أيضا : نشأة الإمام النّووي

منهج أبو داوود في سننه :

كان أبو داوود رحمه الله عالمًا بأحوال الرجال وبعلم الجرح والتعديل ولم يروِ في كتابه حديثًا رواه من يشتبه في حفظه أو أخلاقه ، وقد ذكر في كتابه أنَّ ما سكت عنه ولم يذكر فيه علّة فهو حديث يصح وبيّن أنّ هناك درجات للحديث الصحيح ، وقال أنّه قد بيّن في كتابه ما كان من أحاديث واهنة أي شديدة الضعف وذكر مدى ضعفها .

اقرأ أيضا : نشأة الأدب المهجري واتجاهاته

ماذا قال العلماء عن كتاب السنن لأبي داوود ؟

– ذكر علي بن الحسن بن العبد أنه سمع كتاب السنن من أبي داوود نفسه أكثر من خمس مرات ، ولهذا رجّح أهل العلم أن أبا داوود ألف الكتاب في شبابه ، وقد عرضه على أستاذه الإمام أحمد بن حنبل وأجازه عليه .
– قال اللؤلؤي : أن أبا داوود راجع سننه أكثر من مرة ، فقد روى أحاديث لطلابه في بداية تأليفه للكتاب ثم تراجع عنها لما علم بضعفها فلم يروها لهم .
عدد الأحاديث الواردة في السنن :
ذكر صاحب السنن أنه جمع في كتابه ما يقارب الخمسة آلاف وثلاثمئة حديث ، منها الصحيح والحسن والضعيف كان النصيب الأوفر فيها للأحاديث المختصة بالعقيدة والأحكام .

اقرأ أيضا : معنى إعجاز القرآن الكريم

أبواب الكتاب :

لم يكتفِ أبو داوود بجمع الأحاديث جمعًا عشوائيًا ، بل قسّم سننه إلى كتب بلغ عددها ستة وثلاثون كتابًا ، مرتبة ترتيبًا فقهيًا ، وقسّم الكتب إلى أبواب بلغ عددها ألف وثمانمئة وواحدٍ وسبعين كتابًا ، وقد عمد إلى تسميتها تسمية واضحة بيّن كل كتاب مواضيح الأحاديث الواردة فيه ، ذكر في هذه الأبواب الأحاديث التي اتّصل سندها بالرسول صلى الله عليه وسلم ، والآثار الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم .

اقرأ أيضا : أسباب بيعة الرضوان

العلماء الذين شروحوا كتاب السنن لأبي داوود :

1. أبو سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي الشافعي ، في كتابه : معالم السنن.
2. محمود محمد خطاب السبكي ، في كتابه : المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داوود .
3. أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي ، في كتابه : فتح الودود على سنن أبي داوود .
4. عبد الرحمن بن كمال الدين المعروف بجلال الدين السيوطي ، في كتابه : مرقاة الصعود إلى سنن أبي داوود . وغيرها .

الكلمات الدلالية:, , ,