عن رواية الحارس في حقل الشّوفان

رواية الحارس في حقل الشوفان من تأليف جيروم ديفيد ، صدرت عام 1951 ، حظيت  بشعبية كبيرة بين المراهقين ، لأن مواضيعها تتحدث عن ما يعانوه من يأس وعزلة في أيام المراهقة ،و تعالج الكثير من قضاياهم مثل الإنتماءات وخسارة العلاقات وغيرها ، إضافة إلى عدم تفهم الأهل والأساتذة في المدارس إلى ما يحتاجه المراهق من إحتواء وتقبل . ترجمت الرواية إلى أكثر من لغة حول العالم .

اقرأ أيضا : ملخص عن رواية منزل الأشجار النّحاسيّة

معلومات حول الكاتب :

الكاتب الأمريكي جيروم ديفيد مواليد 1919، ولد في نيويورك ، ودرس في البرونكس ، وبدأ الكتابة وهو في الثانوية . وله العديد من المؤلفات منها : قصة يوم مثالي لسمك الموز ، و الحارس في حقل الشوفان ، التي لاقت نجاح وشهرة واسعة .

أحداث الرواية :

تدور أحداث الرواية حول شاب مراهق يدعى هولدن كولفيلد في 17 من عمره ، يعاني من النفور الشديد لمجتمعه ، ويرى أن النّاس جميعهم ينتمون إلى الزيف والخداع ولا يثق بأحد . يتعرض هولدن للطرد من المدرسة بسبب رسوبه في كل المواد ما عدا الإنجليزية .
هنا تبدأ الرواية حيث يكتب هولدن ما يحدث معه أثناء خروجه من المدرسة ، وطريقه للمنزل، علما أنه يدرس في مدرسة داخلية ، بعيدة عن مكان سكنه . فيمر بمجموعة من المواقف التي تبين ما يجول في خاطره ، ومنذ البداية يتضح التشتت الفكري والعاطفي الذي يعيشه هولدن .
بعد طرده من المدرسة يقرر هولدن الذهاب إلى نيويورك من أجل قضاء عدة أيام وهو وحيد ، وقبل أن يرجع لعائلته ، يتمشى في شوارع المدينة ويثمل بفعل إفراطه في شرب الكحول مدة يومين كاملين ، خلالها يلتقي بأنواع مختلفة من البشر ، إلا أنه لا يرى فيهم سوى صورة للنفاق والكذب .

اقرأ أيضا : عن رواية مائة عام من العزلة
وأخيرا يقرر هولدن العودة إلى بلدته وزيارة أخته الصغيرة سرا من غير علم أهله . وخلال لقائهما يشرح لها بأنه يحب أن يقضي وقته مع الأطفال ، ويرشدهم إلى تجنب الوقوع في المخاطر ، و يحذرهم من الوقوع في الهاوية عند ركضهم في الحقول من غير أن يدركوا وصولهم للحافة والوقوع بها . مما يبين أن هولدن متمسك ببراءة الأطفال ويرفض عالم البالغين المخادع .
يذهب بعد اللقاء إلى منزل أستاذه أنطولوني الذي يحترمه جدًا ويتفهمه ، وهناك يقنع الأستاذ هولدن بأن أفكاره عظيمة وراقية ولكن عليه بالعلم ليتمكن من التعبير عنها بوعي ونضوج . حينها ينام عند أستاذه في غرفة الجلوس ، وعندما يستيقظ يقرر المغادرة إلى وجهة لا يعلمها تمامًا ، وقبل مغادرته يجتمع بأخته لوداعها فيفاجأ بأنها قد جلبت معها حقيبة ثيابها وتنوي السفر معه . يغضب هولدن منها ويصطحبها إلى حديقة الحيوانات و يراقبها وهي تركب الحصان وتسير بفرح شديد ، فيتعدل مزاجه ويشعر حينها بالسعادة والحب للكون كله .
ينتقل بطل الرواية من حالة الضياع والتشتت إلى حالة الإستقرار والنضج العاطفي . في النهاية يقرر الذهاب إلى مدرسة أخرى وهو غير متأكد تمامًا من قدرته على تقبل الطلاب ، لكنه ينوي المحاولة ، وتنتهي الرواية بقول هولدن :” لا تقل أي شيء لأي إنسان ، فإن فعلت ، ستكون النتيجة أمامهم “.

اقرأ أيضا : ملخص رواية في قلبي أنثى عبرية
تعتبر الرواية مجموعة من الذكريات المدرسية التي كتبها بطل الرواية بطريقة للعودة إلى منزله بعد أن طرد من المدرسة ، فهو لا يريد الوصول للمنزل قبل أن يصل خبر طرده من المدرسة لأسرته ، لتكون الصدمة أخف .
في عام 2005 وضعت مجلة التايم الرواية ضمن قائمتها لأفضل رواية . كما تم إختيارها من قبل دار Modern Library للنشر ضمن أفضل رواية في القرن العشرين . وفي عام 2003 ، أخذت الرواية المرتبة 15 خلال إستطلاع The Big Read الذي قامت به BBC .

الكلمات الدلالية:, , , ,