الحمة السورية وجهة سياحية رائعة

عن سحر الطبيعة الخلابة في بلاد الشام ، والمياه العذبة الحارة ، والأراضي الزراعية ، والبرك الرومانية ،عن مكان يضم كل أشكال الجذب السياحي ، من مياه حلوة للشرب ،ومياه معدنية للاستشفاء ، وطبيعة خضراء ممتدة على مرأى البصر،إضافة إلى بواكير الخضروات والموز والحمضيات ، كل هذا نجده في قرية الحمة السورية .

اقرأ أيضا : مدينة عجلون .. المدينة الخضراء

الموقع والجغرافيا :

حسب موسوعة بلادنا فلسطين لمصطفى مراد الدباغ , فإن الحمة السورية هي قرية عربية كنعانية , تقع على نهر اليرموك الأدنى , والتقاء الحدود السورية –الفلسطينية –الأردنية ., تبعد 65 كم عن مدينة القنيطرة السورية و22كم عن مدينة طبريا , و3كم من أم قيس الأردنية , قرية تحتضن أجزائها فلسطين وسوريا والأردن هي بالمختصر ” قرية ساحرة ” .
تبلغ مساحة القرية 1692 دنم ,منها 382دنم للأودية والطرق , كما يوجد في القرية ستة دونمات مغروسة بشجر الزيتون , وتشتهر القرية بشجر الموز أيضا والحمضيات والخضروات.

اقرأ ايضا : حمامات ماعين.. الوجهة السياحية والعلاجية

التسمية و التاريخ :

يرى الباحث في التاريخ عز الدين سطاس أن اسم الحمة يستمد أصله من الحرارة العالية لينابيع المياه الموجودة في الموقع ” فالحمة ” هي اشتقاق لغوي بمعنى الحرارة العالية , وقد عرفت الحمة بعدة تسميات منها ” حمة جدر ” نسبة إلى مدينة جدارة الأردنية كما حملت القرية اسم ” أم قيس” , وذلك بسبب القرب المكاني الذي يربط الحمة وأم قيس , وكان الموقعين لهم نفس التبعية الإدارية في العصر البيزنطي لمدينة جدارة التي كانت ضمن التحالف العشرة في المنطقة والتي كان يطلق عليها في ذلك الزمن اسم “الديكابولس” .
ذاع اسم الحمة في العديد من العصور القديمة منها العصر البيزنطي والروماني , وعرف ذلك من النقوش التي تحملها الحمامات الأثرية في المنطقة للعديد من الملوك والولاة الذين مروا فيها واستجموا في طبيعتها ومياها .
وكان للحمة مكانة مهمة في العصر البيزنطي بالذات وذلك بسبب التقدم التكنولوجي والهندسي في ذلك العصر , حيث تم تمديد المياه وصرفها بطريقة هندسية وعمل النوافير والحمامات المائية وذلك إيمانا منهم بأن لهى قدرة على الشفاء لا مثيل لها .
قامت القوات الإسرائيلية في عام 1951 بقصف القرية حيث تشرد سكانها , وبقيت منذ ذلك الحين نقطة حدود تحت إشراف القوات السورية .

اقرأ أيضا : مدينة تدمر الأثرية

الينابيع في الحمة :

يوجد نوعين من الينابيع في الحمة السورية منها :
1. الينابيع الحلوة : وهي ينابيع تتدفق منها مياه صالحة للشرب نسبيا وتتمثل في ينبوعين هما ” عين السخنة , أوعين سعد الفار ” تبلغ نسبة الكلور في هذه المياه 75 %وتقع في الجزء الشمالي . بالإضافة لعين ” بولص الرسول ” وتقع إلى الجنوب .
2. الينابيع المعدنية الساخنة : وتقع في الجزء الجنوبي وهي حمة الريح التي تبلغ درجة حرارتها 37 درجة مئوية , عين المقلى تبلغ حرارتها 51 درجة , وعين البلسم التي تبلغ حرارتها 42 درجة مئوية .
تم اكتشاف أكثر من سبع برك , تستخدم لأغراض السباحة والاستجمام , هذه البرك السبعة تختلف من حيث الشكل ونوعية المياه ودرجة الحرارة .
يقول الباحث في الشأن التاريخي تيسير خلف : ” إن هذه البرك تقع في مجمع الحمامات هذا المجمع الذي بني في أوائل القرن الثاني الميلادي , ويصفه قائلا: “إن المجمع يحتوي على عدد من البرك والقاعات , التي يوجد فيها صفوف من الأعمدة الحجرية المتوجة بالتيجان , وتوجد فيها منصة مرصوفة بالحجارة الجميلة وهذه القاعات مزخرفة على الطريقة الرومانية “.

اقرأ أيضا: مدينة أريحا الفلسطينية .. عراقة وأصالة 

السياحة في الحمة السورية :

هي منتجع صحي فيها أربعة ينابيع تنبع من عمق 2 كم , ويضخ ينبوع العطر كمية من المياه بين 500-700 متر مكعب من المياه خلال الساعة ويشمل المنتجع حمامات طبية وحديقة حيوانات , كما يوجد موقع للتماسيح التي يمكنكم مشاهدتها عن قرب , وفي عدد من التواريخ يقوم المنتجع بعدد من العروض , منها عروض الطيور الجميلة المليئة بالمتعة .
عند الدخول للمكان وحسب ما قال الكثير من السياح إنه يمكن شم رائحة المياه الكبريتية وهي قريبة من رائحة البيض فتشعر بالتقزز للحظة , ولكن سرعان ما يختفي هذا الشعور عند الدخول للمياه , التي تشعرك بالاسترخاء الكامل , كما أنه باستطاعتك زيارة المسابح الرومانية القديمة , تستشعر في هذا المكان الجميل حكايات والأساطير الرومانية والبيزنطية , والمتعة التي لا توصف .
يمكن للزائرين من مختلف الدول الدخول للحمة كل من طريق الدولة المسافر عبرها , من فلسطين نحو طبريا ونحو المنتج الذي بنته إسرائيل في المنطقة , وعن طريق الأردن , طريق أم قيس والمنتجع الذي أقامته الأردن في منطقة المخيبة الفوقا والذي يضم 7 دنمات من المنطقة وبلغت تكلفت المشروع 600 ألف دينار أردني وذلك حسب محمد الملكاوي رئيس بلدية خالد بن الوليد في لواء بني كنانة , وعن طريق القنيطرة السورية للداخلين عبر سوريا .

الكلمات الدلالية:, , ,