” أجا يكحلها عماها ” مثل شعبي عامي عربي ، يقال عندما يعجز شخص عن مساعدة آخر في حل المشكلة ، وربما يزيد المشكلة تعقيدًا ،ويشار به إلى شخص خرب شيء ما عند محاولة إصلاحه ،أو عن الشخص الفاشل في حياته ولا يستطيع تحقيق المزيد من النجاح والتقدم ، ومثله قال العرب ” زاد الطين بلة ” ,و ” جبناك يا عبد المعين تعين ، لقيتك يا عبد المعين بتنعان ” ، هذه الأمثال جمعًا هي عبارة عن تجربة الأجداد ، وأوجدوها نتيجة حدث أو قصة انتشرت بين الناس .
للمثل القائل ” أجا يكحلها عماها ” أكثر من رواية ، وذكرت كتب التاريخ أكثر من قصة ، منها ما حدتث بين قطة وكلب ، وأخرى بين زوجين .

اقرأ أيضا : قصة المثل القائل .. دإحنا دافنينه سوا

قصة المثل :

1. هذه الرواية أقرب الى الحقيقة ، فيحكى عن زوجين ، كان الزوج يشك في حب زوجته له ، فقد كانت قليلة الكلام والضحك ، ودائمًا ما يشعر بها من حزن ، فذهب الى امرأة عجوز عرف عنها الحكمة ، وأخبرها ما يجري بينه وبين زوجه ، فنصحته بأن يختبر حبها ، وذلك بأن يحضر ثعبان كبير ، ويغلق فمه بإحكام كي لا يؤذيه أو يلدغه ، ويضعه على جسده أثناء نومه ، ويرى ردة فعل زوجته ، وهكذا سيعرف ما إذا كانت تحبه أم لا .
لما فعل الزوج ما نصحت به العجوز ، ورأت الزوجة الثعبان على جسد زوجها ، خافت وفجعت وبدأت بالصراخ ، فرح الزوج وتأكد بأن زوجته تحبه ، خفف من روعها ، وقال لها إنه هو من فعل هذا لكي يختبر حبها له ، فلما عرفت بفعلته غضبت وتركت البيت، ورفضت أن تعود له كزوج ، فانتشرت القصة بين الناس وقالوا عنه : أجا يكحلها عماها .

اقرأ أيضا: قصة المثل الشعبي وافق شن طبقة
2. أما الرواية الثانية فهي أقرب إلى الأسطورة، لكنها أكثر تداول بين الناس وفي كتب التاريخ ، وهي قصة كلب وقطة يعيشان في قصر لأحد الأثرياء ، نشأ الكلب والقطة في القصر منذ الصغر حتى أصبح بينهما مودة وألفة ، وصداقة غير معتادة ، لكن الكلب كان غيورًا ، وفي يوم نظر الكلب في عيون القطة ولاحظ ما فيهما من حسن ، فسألها عن سبب جمال عيونها ، وأنه يتمنى أن تكون عيناه مثلهما ، فردت القطة بأن هذا من كحل فيهما ، فسأل عن مصدر الكحل ، فقالت بأنه رباني ،و أنها خلقت به .
قرر الكلب أن يضع الكحل في عينيه مثل القطة ، فأتى بالقليل من الكحل واستخدم مخلبه لوضعه في عينه ، ففقأ عينه بمخلبه ، وخسر نظره .
فقال الناس : أجا يكحلها عماها .

اقرأ أيضا : قصة المثل الشعبي القائل : اللّي استحوا ماتوا


المصدر : كتاب الأمثال العامية – أحمد تيمور باشا

الكلمات الدلالية:, ,