ما هي الدهون الثلاثيّة التي توجد في جسم الإنسان ؟
الشعر العربي في المغرب والأندلس في فترة 347/421
البروتين
الأكل العاطفي
صلاة الإستسقاء
الجليل سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه
المفضليات والأصمعيات
جفاف العين
وصفات لتوريد الشفاه وتكبيرهما في المنزل بمكونات طبيعية
كيفية التخلص من السيلوليت وعلاجه
كيف تتخلصين من الشيب المبكر وتساقط الشعر
وصفات لتفتيح اليدين قبل العيد


في يوم من الأيام وقف سيدنا موسى يخطب بالناس ، فأمرهم بطاعة الله تعالى وأمرهم بالإيمان به ، فأعجب الناس بكلامه ، وبعد إنتهاء الخطبة سأله رجل ما : من أعلم الناس ؟ فأجابه سيدنا موسى بشكل مسرع ، أنا.
فعاتبه الله ، لأنه كان يجب أن يقول : الله أعلم .
فأمره الله تعالى أن يذهب إلى عبد يعيش عند مجمع البحرين ، هذا العبد الصالح علمه أكبر من علم سيدنا موسى .
فشعر سيدنا موسى بخطئه وندم على ما صدر منه من قول ، فقرر أن يذهب إلى ذلك العبد الصالح لكي يكفرعما قاله ، ويتعلم منه ، فطلب من الله تعالى أن يدله عليه ، فأمره الله تعالى أن يضع سمكة كبيرة في قفة وفي المكان الذي سيضيع فيه هذه القفة سيجد الرجل الصالح . فسافر سيدنا موسى ومعه فتى اسمه يوشع ابن نون وسارا بتجاه مجمع البحرين ، بحيث يلتقي البحر الأحمر بنهاية النيل .
سيدنا موسى والفتى يوشع صبرا على طول السفر وتعبه ، وعندما وصلا إلى مكان وجلسا يستريحان عند شاطيء في ظل صخرة . نام سيدنا موسى أما الفتى فظل مستيقظا ينظر للبحر . أحيا الله السمكة الكبيرة فقفزت من القفة إلى الماء وغاصت إلى قاع البحر . ثم استيقظ سيدنا موسى من النوم وجلس ينتظر الرجل الصالح فلم يظهر ، فتابع السفر مع الفتى ، وبعد أن قطعا مسافة طويلة تعبا وقعدا لتناول الغداء فتذكر الفتى السمكة فرجعا إلى نفس المكان ليأخذا السمكة من عند الصخرة ولما وصلا وجدا الرجل الصالح ، فتعرف سيدنا موسى إلي الرجل الصالح وطلب منه أن يعلمه
قال الرجل الصالح : لن تستطيع الصبر على هذا العلم يا موسى .
قال سيدنا موسى : سأصبر و أكون مطيعا “إن شاء الله” .
رضي الرجل الصالح ذلك بعد أن ألح عليه سيدنا موسى ولكن بشرط أن لا يسأله عما يفعله حتى يفسر له السبب في نهاية الرحلة .
سار الرجل الصالح وسيدنا موسى والفتى يوشع ، فمرت سفينة ، فطلب الرجل الصالح من قائدها أن يركبهم معهم في السفينة إلى الشاطيء المقابل فقبل قائد السفينة ذلك دون أجر ، ولما اقتربت السفينة من الشاطيء خلع الرجل الصالح بعض ألواح السفينة فدخل إليها الماء وكادت أن تغرق ، قال سيدنا موسى : هل تريد أن تغرق الناس بهذا الفعل ؟
قال الرجل الصالح : لا تنس أنك وعدت بالصبر على ما تراه مني .
فاعتذر سيدنا موسى وقال : أعدك أن لا أسألك عن شيء بعد ذلك .
فقبل الرجل الصالح اعتذاره . ثم نزلوا إلى الشاطيء وساروا بإتجاه قرية ، وعند أول القرية رأوا غلاما يلعب مع رفاقه فذهب الرجل الصالح إليه وقتله . فغضب سيدنا موسى وقال : كيف تقتل غلاما بريئا دون ذنب !
قال الرجل الصالح : لقد قلت لك أنك لن تستطيع الصبر على ما تراه فخجل سيدنا موسى وقال : إن سألتك عما تفعل بعد ذلك فلا تمش معي وسأفارقك .
فتابعوا السير إلى القرية وطلبوا من أهل القرية طعاما فلم يعطوهم . ثم تابعوا المسير وفي الطريق رأى الرجل جدارا سينهدم فأعاد بناءه من جديد ، قال سيدنا موسى خذ أجرك على بناء الحائط . فقرر الرجل الصالح أن يفترقا لأن سيدنا موسى لم يصبر على تصرفات الرجل الصالح ، ولكن قبل أن يفترقا فسر الرجل الصالح سبب كل فعل فقال : عندما خرقت السفينة كانت لأناس مساكين وهي مصدر رزقهم الوحيد ، وكان ورائهم ملك ظالم يأخذ السفن من أصحابها غصبا وعندما يرى السفينة على هذا الحال سيتركها لأصحابها ، أما الغلام فهو ابن لأب وأم صالحين ، وهذا الغلام عندما سيكبر سيكون كافرا وشريرا ، وسيتعب والديه وأراد الله أن يموت هذا الغلام ويرزقهم بابن صالح غيره لذلك قتلته . وأما الجدار فتحته كنز لغلامين يعملان في المدينة ادخره أبوهما الصالح ووضعه تحت الجدار ، فإن سقط فسينكشف الكنز ، ولكن الله أراد أن يظهر الكنز عندما يكبر الغلامين فأمرني أن أبني هذا الجدار حتى ذلك الوقت ، وكل ما فعلته كان بأمر من الله تعالى وليس بعلمي فذهب سيدنا موسى وقد تعلم أن العلم مصدره من الله تعالى .

 

الكلمات الدلالية:, , ,