ما هي الدهون الثلاثيّة التي توجد في جسم الإنسان ؟
الشعر العربي في المغرب والأندلس في فترة 347/421
البروتين
الأكل العاطفي
صلاة الإستسقاء
الجليل سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه
المفضليات والأصمعيات
جفاف العين
وصفات لتوريد الشفاه وتكبيرهما في المنزل بمكونات طبيعية
كيفية التخلص من السيلوليت وعلاجه
كيف تتخلصين من الشيب المبكر وتساقط الشعر
وصفات لتفتيح اليدين قبل العيد

ناقة صالح


“عاشت قبيلة ثمود في منطقة الحجر بين المدينة المنورة وبلاد الشام ، وكانت الأراضي خصبة وفيها المزارع الخضراء والحدائق والبساتين الجميلة وكانوا أصحاب أجسام ضخمة فقد بنوا بيوتهم في الجبال بطريقة النحت ، وعاشوا بسعادة وهناء ، ونسوا الله تعالى الذي هو سبب كل نعيمهم فنحتوا الأصنام وعبدوها من دون الله ، ونسوا الله الذي سيعودون إليه ، وأن هذه الأصنام عبارة عن حجارة لا تضر ولا تنفع فلما زاد كفرهم أرسل الله إليهم صالحا ، وكان رجلا طيب القلب حكيما يعرفه جميع الناس ويحترمونه ، فطلب منهم أن يتركوا عبادة الأصنام وأن يعبدوا الله وحده ، وأن يعملوا الخير ، و قال لهم : إن هذه القوة التي منحها الله تعالى لكم وهذه النعم التي عندكم من الله وليست من آلهتكم .
وقال لهم أيضا : تذكروا أن الله أهلك قوم عاد بسبب كفرهم وكان قد أعطاهم من الخيرات وبنوا القصور الجميلة وزادت الخيرات عندهم .
قالوا : يا صالح هل تأمرنا أن نترك عبادة الآلهة ونعبد غيرها ؟
قال صالح : هذه الآلهة لا تستجيب لدعاء ، ولا ترزق و لا تنفع و لا تضر فما هي فائدة عبادتكم لها ؟
آمن مع صالح عليه السلام القليل من الناس الفقراء الطيبين ، أما الأغنياء وأصحاب المال فقد عاندوا وكفروا وقالوا : لقد كنت يا صالح موضع احترام وتقدير وأنت تأمرنا الآن أن نعبد إلهك ونترك آلهتنا وآلهة آبائنا ، لماذا تأمرنا بذلك ؟ ولكننا الآن لن نحترمك ، ولا بد أنك مجنون .
قال صالح : لست مجنونا ، و لا أريد لكم إلا الخير والهدى فاتقوا الله ، و لا أريد منكم أجرا ، والله صاحب الأجر والخير كله .
استمر صالح في دعوته ينصح قومه ويرشدهم ، ولكن الذين آمنوا كانوا قليلين ، وهم من الضعفاء والفقراء . وكان قوم ثمود يستهزئون بالمؤمنين ويقولون : إنكم واهمون ، هل تظنون أن صالحا قد أرسل حقا من الله ؟ وهل تظنون أن الله سيحيينا بعد موتنا ويحاسبنا على أعمالنا ؟ إننا لا نصدق ما يقوله صالح .
عرف سيدنا صالح أن قومه مصرون على كفرهم ، ولن يؤمنوا ، لأنه دعاهم كثيرا وذكرهم بما حصل لقوم عاد ومن سبقهم من الأقوام فماذا بعد كل ذلك ؟
قال قوم ثمود : يا صالح نحن نعلم أن كل نبي بعثه الله قد أعطاه معجزة تدل على صدق رسالته ، فما معجزتك التي تثبت رسالتك وصدقك في دعوتك ؟ قال صالح : يا رب إن قومي كذبوا الدعوة ، ولم يؤمن إلا القليل فأعطني معجزة يؤمن بها الجميع .
أمر الله سيدنا صالحا عليه السلام أن يجمع قومه عند صخرة خارج المدينة وهناك ستخرج من الصخرة ناقة ضخمة لم يروا مثلها من قبل ، تعطيهم لبنا لا ينتهي مهما أخذوا منه ، ولكن بشرط أن يتركوها تشرب الماء يوما كاملا وهم يشربون الماء يوما كاملا غيره ، رجع صالح مسرعا وطلب من قومه أن يخرجوا إلى الجبل وينتظروا الناقة حتى تخرج .
خرج القوم إلى الجبل ووقفوا عند الصخرة ، وما هي إلا لحظات حتى خرجت الناقة من الصخرة وأخرجت صوتا قويا ، فتعجب الناس من هذه المعجزة ، فجاءت النساء وحلبن الناقة حتى امتلأت الأوعية باللبن ، عند ذلك آمن الكثيرون بدعوة سيدنا صالح عليه السلام ، وعرفوا أنه مرسل من الله ، أما الكفار المتكبرون فقد ظلوا على كفرهم وعنادهم ، ورجعوا حاقدين على هذه الدعوة .
عاشت الناقة بين الناس تعطيهم لبنا في يوم ، وفي اليوم الآخر تشرب الماء ولم يقدموا لها إلا الماء ، لأنها كانت تبحث عن طعامها في أرض الله . شعر صالح عليه السلام أن الكافرين يفكرون بقتل الناقة فحذرهم من أن يضروا الناقة وأن يقتلوها ، وقال : لا تؤذوها لأن أذاها سيسبب لكم العذاب من الله .
كان في المدينة تسعة رجال كفار يشربون الخمر واجتمعوا في إحدى الليالي وشربوا الخمر ومع سكرهم سيطر عليهم الشيطان ووسوس لهم أن يقتلوا سيدنا صالحا وأهله ، وأن يقتلوا الناقة ، وقالوا : سنقتل الناقة في البداية ، ثم نقتل صالحا وأهله . وقبل الفجر ذهب أحدهم ورمى الناقة بسهم فصرخت الناقة بصوت عال جدا ، سمعها سيدنا صالح والناس ، فخرجوا ووجدوا الناقة وهي ميتة .
أنذر صالح قومه بعذاب شديد من الله بعد ثلاثة أيام ، طلب الله من سيدنا صالح أن يبتعد عن المدينة مع المؤمنين ، وبعد الأيام الثلاثة سمع قوم ثمود صرخة عظيمة مخيفة فدب الرعب في قلوبهم وسقطوا على الأرض من شدة الخوف وألمه ، وظلوا على هذه الحال وماتوا . وقد بقيت قصورهم وبيوتهم دليلا على كفرهم وعبرة لمن جاء بعدهم من الناس . ”

قصص الأنبياء للأطفال ” خضر أبو العينين ” 

الكلمات الدلالية: